جابر بن حيان
40
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
الظاهر مع الباطن ، حيث كان الأوّل « العلم بالسنن العاميّة على الأمر الكلي اللائق بالطبيعة والعقول والنفوس الطبيعية » ( ص : 70 ) بينما الثاني « هو العلم بعلل السّنن وأغراضها الخاصيّة اللائقة بالعقول الإلهية » ( ص : 70 ) . وتبرز هنا الشيعية الباطنية التي جاهر بها جابر ، إلّا أنّ الطابع المقتضب لهذه الإلماحات لا يمكننا من ربطها بمذهب معيّن « 1 » . ومن جهة أخرى تطرح العلوم « العقلية » أكثر حدّة ، فإنّ تعريفها فلسفيّ بحت ، ولا يوضح جابر إطلاقا مكانها أو وظيفتها أو علاقتها بالفرع الآخر من العلوم الدينية وبالعلوم الدنيوية . إنّه يكتفي بالإشارة إلى أنّها « علم ما غاب عن الحواس وتحلّى به العقل الجزئي من أحوال العلّة الأولى وأحوال نفسه وأحوال العقل الكلي
--> ( 1 ) لا نعتقد أنه يمكن اعتبار جابر بن حيان كمفكر قرمطي أو إسماعيلي ، كما قال ب . كراوس في C . J . P . XLVIII s . ; et art « Djabir » dans I'Encyclopedie de l'islam , 2 e e ? d . فإن الفوارق بين فكره وهذه المذاهب الباطنية عديدة وواسعة . راجع في هذا الموضوع : H . CORBIN , A . A . H . , 3 e partie ; F . SEZGIN , G . A . S . P . 191 s . ; P . LORY , Alchimie et mystique en Islam , Lagrasse , Verdier , 1989 , 2 e partie .